lundi 16 février 2015

المراسل الصحفي في الجزائر يعيش فوضى مهنية

المراسل الصحفي في الجزائر يعيش فوضى مهنية
قدّمت الأستاذة الجامعية بقسم الإعلام و الاتصال بجامعة عنابة و المراسلة الصحفية لجريدة الشروق "حسينة بوشيخ" في مداخلتها المعنونة ب "دور المراسل الصحفي في التنمية المحلية " على هامش الأبواب المفتوحة المنظمة بمناسبة الذكرى الثانية  لليوم الوطني للصحافة المصادف ل22 أكتوبر من كل سنة. و أكدت الأستاذة على أن المراسل هو حلقة الربط بين الواقع و المؤسسة الإعلامية من جهة و الجمهور و السلطة من جهة أخرى متأسفة  من قلة الدراسات الأكاديمية حول القائم بالاتصال و المراسل الصحفي بصفة أخص  واصفة وضعية المراسل بالمعاناة سواء ميدانيا , أكاديميا , ماديا و حتى من جانب النصوص القانونية .
و أكدت الأستاذة بوشيخ أن المراسل الصحفي في الجزائر لم يحظ بمكانة قانونية واضحة باختلاف قوانين الإعلام الصادرة منذ 1990 التي أسقطت مكانة المراسل ما جعله يعمل دون إطار ينظم مكانته , و كرّست ظروف عمل صعبة من خلا ل التركيز على مفهوم الصحفي المحترف و إهماله تحديد مفهوم المراسل الصحفي  ,التي جرائها أصبح هذا الأخير يعاني  إلى اليوم بسبب ما أوجده من  فراغ لدى المؤسسة الإعلامية دفع ثمنها المراسل  . ليأتي قانون 212 الذي أعتبر في مادته 74 أن كل مراسل صحفي دائم له علاقة تعاقدية مع جهاز إعلام هو صحفي محترف ما اعتبرته الأستاذة بداية الانفراج لكن ليس بالشكل الكلي حيث وصفت المادة بغير الكافية في ظل الصعوبات المهنية التي تواجه المراسل الصحفي , غياب التأطير و التكوين و غياب عقد عمل مكتوب بين المؤسسة الإعلامية و المراسل بالرغم من كونه أقرب عنصر للواقعة.
كما دعت في سياق حديثها إلى إعادة النظر  في تفصيل جزئية دور المراسل و عمله كالمراسلين بالقطعة كما شددت على أهمية التأطير و توفير الحماية الاجتماعية و القانونية للمراسل من خلال التأمين و المساندة الاجتماعية  و توفير التجهيزات التي ابسطها مكتب  و النظر في تدني الأجور .




قراءة في الإسلام السياسي

قراءة  في الإسلام السياسي
بدأ الإسلام السياسي بعد سقوط الدولة الإسلامية "العثمانية" بأربع سنوات وذلك من خلال حركة الإخوان لتعقبها نشأة حركات أخرى على شاكلتها على اختلاف اعتدالها أو تطرفها , ويعود سبب امتداد حركة الإخوان أو الحركات الإسلامية المشابهة إلى تجانس الدول ما سمح بإعطاء الحركة صبغة عالمية ضمن ما عرف بالتنظيم العالمي للإخوان.
وتاريخيا يرجع أول استعمال لمصطلح الإسلام السياسي لزعيم النازية "هتلر" عند مخاطبته لمفتي فلسطين آنذاك "أمين الحسيني" قائلا:   " إنّني لا أخشى اليهود ولا الشيوعية و إنما أخشى الإسلام السياسي".
و حسب المفكر "محمد عمارة" أن أول من استخدم المصطلح هو"رشيد رضا" صاحب مجلة "المنار" والذي قصد به حكومات المسلمين بغض النظر عن رؤيتها للإسلام. و يمكن إرجاع انتشار الإسلامي السياسي إلى ظواهر عالمية و أحداث شكّلت ملامحه و التي نجملها فيما يلي:
-        احتلال فلسطين وقضية العداء لليهود وحمل الإخوان المسلمين اللواء لمحاربتهم وهو ما أكسبهم الشعبية و الصبغة البطولية.
-        حركة القومية العربية التي جاءت بفكرة بعد الدين عن الهوية وهو ما جعل الإسلام السياسي يعود و ذلك للتأكيد على أن الدين من ثوابت الأمة و مشكل أساس لهوية الأمم.
-        حركات الشيوعية, الإلحاد والليبرالية و التي جاء الإسلام السياسي كتيار مناقض له.
-        تعامل الأنظمة السياسية العربية بعنف مع شخصيات الحركات الإسلامية أبرزها إعدام "سيد قطب" سنة 1966.
-        نجاح الثورة الإسلامية في إيران والقضاء على نظام الشاه وذلك لأسباب ثقافية كالتعريب و أخرى اقتصادية كثراء الأسرة المالكة في إيران وفقر الشعب.
-        قضية انخفاض أسعار النفط في بداية الثمانينات و اغتيال أنور السادات.
-        نشأة حركة "حماس" في فلسطين ذات البعد الإسلامي و تأثرها بفكر الإخوان وهو ما عزز فكرة الإسلام السياسي.
-        دعم الدول العربية للعراق في حرب الخليج الأولى ضد إيران وذلك بسبب تخوفهم من انتشار التوجه الشيعي خاصة بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران.
-        وصول الإسلاميين للحكم في الجزائر
-        أحداث 11 سبتمبر و ما تبعها من اتهام المسلمين وطريقة معاملاتهم و الإجراءات المتخذة ضدهم ما زاد من تشددهم.
وقد عقدت الولايات المتحدة الأمريكية في 1994 مؤتمرا عالميا حول خطر الإسلامي الأصولي على شمال إفريقيا أطلقوا عليه "الإسلام الأصولي" في خطوة منها لوصف الحركات الإسلامية بالإسلاموية التي تعني التصنع في الاتصاف بالإسلام , حيث برزت عدة تعريفات للإسلام السياسي خاصة من بينهم "صادق جلال العظم"حيث عرف الإسلام السياسي بأنه إيديولوجية تعبوية شديدة التأثير مستمدة و مشكلة بصفة انتقائية من بعض النصوص الإسلامية المقدسة ومن عدد من مراجعه التراثية وعدد من سوابقه التاريخية وحكاياته المتداولة من أب عن جد ومن حاضر العجز الإسلامي المزمن ومن هامشية العالم العربي والإسلامي في مجريات التاريخ الحديث والمعاصر. و هو ما نترجمه إلى مؤشرات حول رؤية العلمانيين العرب منهم و الغرب كالتالي:
-        يرون بأن الإسلام السياسي تجييش من خلال التعبئة .
-        يرون بأن الإسلام السياسي مصطنع ومختار من جزئية معينة "نصوص دينية مقدسة"
-        القياس على الجانب الأسطوري من خلال إرجاع الإسلام السياسي إلى رواية الأجداد والآباء و ليس بانعكاس للواقع.
-        يرون بأن الإسلام السياسي بديل عن العجز ونتيجته.
بينما يذهب "مصطفى محمود" في كتابة الإسلام السياسي والمعركة القادمة إلى تعريفه بأنه دعوة وتوعية هدفها الوصول للرأي العام ومرادها توصيل المنهج الاسلامى في صفاته وبساطته وشموله إلي عامة المسلمين الذين يظنون أن الإسلام مجرد صلاة وصيام , فنقول لهم بل هو حياة ومعاملة وعلم وعمل ومكارم أخلاق ورحمة وعدالة ورفق بالضعفاء ومعونة للفقراء وشورى للحكام ومشاركة شعبية في القرار .حيث يؤكد من خلال تعريفه على أنه أفكار نابعة من الشريعة التي لا تقتصر على كونها دين بل هو أشمل من ذلك لكونه نظام اجتماعي ,اقتصادي و سياسي صالح لإدارة مؤسسات الدولة .
و من المعطيات السابقة التي تناولناها يمكن قراءة الإسلام السياسي على هذه الشاكلة:
-        الإسلام السياسي يريد أن يكون بديلا للإيديولوجيات الموجودة.
-        للإسلام السياسي قواعد لحماية الملكية مقابل الالتزام الاجتماعي (زكاة ,وقف,صدقة,....) وذلك لضمان تحرك المال في المجتمع.
-        يسعى الإسلام السياسي إلى إيجاد ضوابط في مجال الفن والإشهار حسب الحياة العامة .
-        التنمية في ماليزيا و تركيا اللتان اعتمدتا على الإسلام كمنهج للتسيير قفزت إلى مصاف الدول المتقدمة فتح الأمام أمام الدول الإسلامية للنجاح.
-        اكتساب الإسلاميين الخبرة التسييرية من خلال مشاركتهم في السلطة مثل في الجزائر , المغرب,......وإدراكهم لضرورة العيش مع الآخر والإيمان بمبدأ المشاركة الجزئية.
-        وصول بعض الأنظمة المتشددة للحكم "طالبان" ما أثار خوف الغرب و الذي ترجم  في تعاريفهم و نظرتهم للإسلام السياسي.
-        خلط الأدبيات الغربية بقصد أو غير قصد بين مصطلح الإسلام السياسي و بين الجهاد, المقاومة, التطرف والإرهاب.
-        أثر الربيع العربي على الإسلام السياسي و مجيئه بفكرة القياس لوزن هذه الحركات الإسلامية في الوطن العربي والتي رجحت كفتهم     وأثبتت ثقل وزنهم ما أدى إلى تراجع مواقف الدول وهو ما جعل الفكر يتحول إلى سياسة.

-        يرجع بعض الباحثين أن هذه الحركات الإسلامية في داخلها لا تتمتع بدرجة من الديمقراطية ما جعل معارضيها يشكون في تكريسها لها عند وصولهم لسدة الحكم كما حدث في إيران عندما أعلن "الخميري" تنصيبه مدى الحياة.

قراء ة في حرية التعبير

قراء ة في حرية التعبير
تعتبر حرية التعبير و منها حرية الرأي بمثابة سقوط تلك العوائق التي تحول دون تعبير المرء عن ذاته و عن مجتمعه و هو ما يكون تحصيله حرية الاعتقاد, و الحرية تجعلنا متحررين غير مضطرين لاعتناق الآراء و الأفكار التي نراها خاطئة و هي مطلب و غاية المجتمعات منذ قديم الأزل . و قد خصص لها أيام للاحتفاء أو الدعوة إلى تجسيدها ميدانيا  و  المطالبة بها لكن في المقابل تخرق هذه الحرية أو تعيقها أسباب كطبيعة النظام الاجتماعي و السياسي , عدم معرفة الأفراد بحقوقهم و عدم مطالبتهم و السعي لممارستها , إما بانحصار مطالبهم في الحقوق الأساسية و الفيزيولوجية كالأكل , الحياة , الأمن و سائر متطلبات الحياة.
و بالعودة للجذور التاريخية و الفكرية لمسألة الحرية نجد أن أساسها مستمد من المثل الإنسانية التي تحدد السيئ و الجيد , الخطأ و الصواب ,الخير و الشر , الألم و السعادة , الجزاء و العقاب و غيرها من محددات السلوك  بالنسبة للفرد و المجتمع باختلاف المواثيق الأخلاقية العرفية كانت  أو المدونة الخاصة بكل جماعة و التي تخضع لتطور المجتمع.
و للبحث عن الحرية و جذورها نتساءل عن واقع حرية التعبير و مكانتها بين الأمس الذي يرسم  بعض معالم اليوم ؟ لابد من قراءة في الماضي لتتبع السيرورة التاريخية لملامحها؟
يرجع معظم المؤرخين معالم حرية التعبير إلى الحضارة اليونانية التي عرفت نوعا من الديمقراطية التي مارسها السفسطائيون و من بعدهم جاء الحكماء الثلاث " سقراط  ,  أفلاطون و أرسطو" الذين وضعوا لحرية التعبير فلسفة و نظاما و جعلوها أهم من الحق في الحياة "فلا حياة لمن لا يحق له التعبير" و قد أكد أفلاطون في مؤلفة الشهير "الجمهورية أو المدينة الفاضلة " أن الدولة الصالحة يجب أن تدار من خلال الشعب و حرية الكلام و في هذا الصدد يقول : " يمكن الوصول للحقيقة من خلال المناقشة الحرة".
بالإضافة إلى ذلك لقد احتلت حرية التعبير حيزا مهما في الأديان و على سبيل المثال لا الحصر نذكر مكانة حرية التعبير في المسيحية و الإسلام . حيث كانت المسيحية في بداياتها تنكر حرية التعبير خاصة في ظل حكم الكنيسة و سيطرة الرهبان الذين اعتبروا أنفسهم وكلاء الله في الأرض حيث  اخضعوا الناس لأحكامها بالقوة و قمع من يعارضهم أو يجادلهم و من أبرز العبارات الواردة في الإنجيل التي تقمع حرية التعبير : " أجبروهم على الدخول في حظيرتكم" .أما موقف الإسلام من حرية التعبير أكثر ليونة مرحبا بالمجادلة و الروح النقدية و من أبرز ما دل على حرية التعبير و اللين الآية 125 من سورة النحل : " فجادلهم بالتي هي أحسن" و الآية 265 من سورة البقرة : "لا إكراه في الدين" .
فحرية التعبير بين مد و جز حسب طبيعة المجتمعات و الأعراف السائدة فيها و التطبيق الفعلي و الميداني للمواثيق يجعلها نسبية من مكان لآخر و هو ما يجعل الفرد في جدلية مستمرة هل أنا حر 100/100 ؟ و هل أمارس حرية التعبير ؟ و هل أسمح لغيري بممارستها؟ و أتقبل ما يريده ؟ .

هاجر لعروسي 

إضراب 19 ماي 1965 صورة عن مكانة الطالب الجزائري سياسيا و إعلاميا إبّان الثورة التحريرية

إضراب 19 ماي 1965
صورة عن مكانة الطالب الجزائري سياسيا و إعلاميا إبّان الثورة التحريرية
انضم طلبة المعاهد و المدارس لصفوف الثورة التحريرية منذ اندلاعها لكن تزايد هذا الدور بتأسيس الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين بتاريخ 27 فيفري 1955 , و انعقد المؤتمر التأسيسي بباريس بحضور شخصيات ثقافية , سياسية و ممثلين عن المنظمات الطلابية بما فيها الاتحاد الوطني للطلبة الفرنسيين.
و قد عمل الإتحاد على ترسيخ 3 دعائم :
-         جمع شمل الطلبة الجزائريين و توحيد مطالبهم و حقوقهم.
-         العمل على إعطاء اللغة العربية مكانتها باعتبارها المحرك الأساس للثقافة الجزائرية.
-         مشاركة الاتحاد في الحياة السياسية للبلاد.
و قد تعرض أعضاء الاتحاد إلى العديد من المضايقات و المتابعات إلى حد الاعتقال كما هو الحال مع الطالب "عمارة رشيد" يوم 7 ديسمبر 1955 و الذي استشهد تحت التعذيب.إلا أن الاتحاد واصل مسيرته لإقناع السلطات الاستعمارية بالتراجع عن سياستها القمعية , إلا أن هذه الأخيرة لم تستجب ما استلزم عقد مؤتمر ثان للاتحاد في فترة ما بين 24 إلى 28 مارس من عام 1956 بباريس و الذي حضره هذه المرة وفود من المنظمات الطلابية التونسية و المغربية ما وسع شهرة الاتحاد العام للطلبة الجزائريين الذي أكد على تمسكه بموقفه الواضح  الداعم للكفاح التحرري.
في المقابل و كرد فعل ليس بالجديد تعنت الاستعمار ولم يستجب لمطالب الاتحاد و الأدهى ضاعف من بطشه تجاه الطلبة الجزائريين ما جعل التوتر يصل أقصاه و خرج الطلبة في احتجاجات معبرين عن سخطهم و ما زاد من تأجج الوضع إشاعة اغتيال الطالب "فرحات حجاج" .
 بتاريخ 19 ماي 1965 في جو يسوده الحماس بمشاركة تلاميذ الثانويات قُرر رسميا الإعلان عن الإضراب و قرر الطلبة الانقطاع عن الدراسة و الالتحاق جماعيا بصفوف بالكفاح المسلح و لضمان انتشار الإضراب بعث الاتحاد وفدا إلى فرنسا لتعميم الإضراب في الجامعات الفرنسية . و بعده التحق أزيد من  157 طالب بصفوف جبهة التحرير الوطني في الولاية الرابعة و تدعمت الثورة بالعديد من الطاقات الفكرية و العلمية كمجندين , أطباء , ممرضين , صانعي قنابل إضافة إلى ميادين أخرى كالدعاية , الإعلام من خلال نقل أخبار الثورة عن طريق المناشير و المقالات الصحفية قصد إسماع صوت الثورة على الصعيد الدولي و العمل على تحقيق الاستقلال و استرجاع السيادة الوطنية .


و للإشارة كانت الإطارات الأولى لسلك الدبلوماسية الجزائرية في عهد الاستقلال مُشَكلة من الطلبة الذين لبوا نداء الثورة و التحقوا بصفوفها.

أم درمان في مذكرات ابو الغيط

أم درمان في مذكرات ابو الغيط

كشف وزير الخارجية المصري الأسبق "احمد أبو الغيط" عبر قناة الحياة المصرية اول أمس الخميس مكنونات قضية ام درمان الشهيرة التي جعلت عرش العلاقات الجزائرية المصرية يقتلع من جذوره و شن الاعلام المصري حربا ضروسا على الجزائر حكومة و شعبا مست مقدسات الدولة, و ارجع الوزير السابق لب المشكل الى برامج talk show على الفضائيات و تصريحات نجل الرئيس المصري "علاء مبارك" اضافة الى الضغوطات الاعلامية الممارسة على حسني مبارك نفسه.
و قد كانت اجابات ابو الغيط تتسم بنوع من الحذر في الاجابة و الابتعاد عن نقل موقف السلطة من الاحداث في المقابل فند ما نقله الفنانون المصريون حول الارهاب الجزائري الممارس عليهم في السودان.
كل هذه المعطيات تدفع الى البحث عن حقيقة حيثيات قضية ام درمان و لماذا هذا التصريح في الوقت بالذات بعد مرور ما يقارب الثلاث سنوات على طي صفحة هذه القضية؟

الثورة التحريرية الكبرى بعين السينما

في اطار الطبعة السادسة لمهرجان عنابة سينما و تزامنا مع الاحتفالات المخلدة بخمسينية الاستقلال
الثورة التحريرية الكبرى بعين السينما

أسدل الستار امس الخميس صباحا على فعاليات الطبعة السادسة لمهرجان عنابة للسينما, و الذي جاء هذه السنة تحت عنوان :" الثورة التحريرية الكبرى في السينما" .
و يعتبر مهرجان عنابة سينما بادرة خير نحو الاهتمام بالسينما الجزائرية حيث تزامنت هذه الدورة و الاحتفالات بخمسينية الاستقلال ما جعل من هذا المهرجان يسلط الضوء على دور السينما عقب الثورة التحريرية و بالمناسبة احتضنت جوهرة الشرق المع صناع السينما الثورية على رأسهم المجاهد "ياسف سعدي" الذي اضطره المرض للغياب عن المنصة لكن لم يغب على الطبعة حيث كان حاضرا بفيلمه العظيم"معركة الجزائر" اضافة الى ابرز الممثلين امثال:
"شافية بوذراع" "لالة عيني", "محمد عجايمي "العملاق و الشاعر", " حسان كشاش"مصطفى بن بولعيد", "حسان بن زراري"الاسطورة", "عبد الحق بن معروف "ابو المسرح" ,"صالح اوقروت"المبتسم". اضافة الى اعمدة الاخراج السينمائي في مقدمتهم"عمار العسكري" و الذي كعادته غلبت الجرأة على مداخلته, أما "احمد راشدي "الخجول" ترك لفيلميه التعبير مكانه , وبدوره الناقد و المنتج "جمال حازورلي" كان بمثابة الموجه و المراقب و تميز طرحه بالموضوعية الناقدة متفقا مع الضيوف على ضرورة دمج الشباب في العمل السينمائي و فتح صالات السينما و المسرح و ذلك لنشر و دعم ثقافة التذوق للسينما.
و على مدار ثلاثة ايام شهدت دار الثقافة "محمد بوضياف" نسمة سينمائية بدأت بمعركة الجزائر الى دورية نحو الشرق فالأفيون و العصا لينهي بختمة رائحتها مسك بفيلم مصطفى بن بولعيد . و قد شارك الشباب العنابي في مناقشات ثرية حول هذه الافلام الثورية ما ابان على حب هؤلاء للسينما الذي ينبأ بإمكانية ان تحمل الطبعة السابعة عملا شبابيا يحاكي و لو قليلا عمل العملاقة.

Le serment عين جزائرية على القضية الصحراوية


Le serment  عين جزائرية على القضية الصحراوية
التقى اليوم السيناريست و المخرج "محمود جديات"  مع أعضاء نادي الاعلام و الاتصال و ذلك لعرض شريطه الوثائقي الذي صوّر سنة  1986 بالصحراء الغربية و أطلق عليه اسم le serment  أو " القسم" , و يسلط هذا الشريط الذي مدته ثلاثين دقيقة الضوء على كفاح المرأة الصحراوية للحفاظ على تقاليدها و كرامتها و أولادها بروح مقاتلة و صامدة منذ الاحتلال الاسباني للأراضي الصحراوية و خروجه منها بعد قرن من الزمن ليسلمها للمغرب بموجب معاهدة مع الحسن الثاني ليعطي هذا الأخير الأمر باحتلال الصحراء الغربية سنة 1975 , ليقابله الشعب الصحراوي بانتفاضة شعبية مسلحة تحت اسم "البوليساريو" . و يبرز هنا دور المرأة الصحراوية كمعلمة, ممرضة و مزارعة جعلت من الطبيعة الصلبة تلين لها لزرع ما تقتاته و تسد به جوع أهلها.
و قد تطرق الشريط الى فكرة تجييش المرأة الصحراوية في القوات المسلحة و حراستها للحدود . وقد أرجع "جديات"  سبب اختياره للعنوان "القسم" للتعبير عن أمله الشديد في استرجاع الصحراء الغربية لسيادتها يوما ما معبّرا عن صمود و قوّة الشعب الصحراوي الذي عايشه-المخرج- خمسة و عشرين يوما مدّة تصوير الشريط مبيّنا الوضع المعيش في مناطق الصراع خاصة في منطقتي "الساقية الحمراء" و "واد الذهب". و قد حاز هذا الشريط عل ست جوائز في كل من : الجزائر( مهرجان البحر المتوسط بعنابة 1986 و الأيام العالمية لسينما بقسنطينة سنة 1989) , فرنسا ( الملتقى السينمائي في كان سنة 1991) , بوركينا فاسو ( مهرجان  الفيلم الافريقي بواغادوغو سنة 1987) , تونس (مهرجان الفيلم بقليبية سنة 1992).
للإشارة المخرج "محمود جديات" له كتاب صدر في 2004 عن القديس أوغستين باللغة الفرنسية  و أعيد اصداره و ترجمته للغة الانجليزية سنة 2008 , كما شارك في فيلم "الرسالة" كمسؤول عن الملابس متربص سنة 1975 و مساعد مخرج متربص في فيلم "عمر المختار" سنة 1976 اضافة الى العديد من الأعمال  للتلفزيون الجزائري كمسلسل "السيلان" لمخرجه "أحمد راشدي"  كمساعد مخرج أول و عدّة شرائط وثائقية : - ذاكرة ساقية سيدي يوسف سنة  1998 مدته 26 دقيقة.
                                            - عنّابة بلاد العنّاب سنة  1999  مدته 52 دقيقة
-         بونة الملكية سنة  1999 مدته 52 دقيقة
-         القديس أوغستين سنة  2001 مدته 52 دقيقة
و عن جديده  أطلعنا "جديات" على تحضيره لثلاث أعمال أولها بعنوان "على خطى القديس أوغستين"  و هو عبارة عن شريط وثائقي لحياة رجل الدين المسيحي و آثاره في الجزائر و ايطاليا و ذلك بالمشاركة مع جمعية ايطالية.
أما الثاني يحمل عنوان "رقية" و هو عبارة عن حكاية خرافية حدثت في جبال الهقار لابنة ملك رفضت الزواج من ساحر ما جعله ينتقم منها بتحويلها الى صخرة من الرمال .
و العمل الأخير عبارة عن كتاب يعالج فيه موضوع الطفولة المسعفة الذي سيصدر بعد خمسة أشهر من اليوم.