إضراب 19 ماي 1965
صورة عن مكانة الطالب الجزائري سياسيا و إعلاميا إبّان الثورة التحريرية
انضم طلبة المعاهد و
المدارس لصفوف الثورة التحريرية منذ اندلاعها لكن تزايد هذا الدور بتأسيس الإتحاد
العام للطلبة المسلمين الجزائريين بتاريخ 27 فيفري 1955 , و انعقد المؤتمر
التأسيسي بباريس بحضور شخصيات ثقافية , سياسية و ممثلين عن المنظمات الطلابية بما
فيها الاتحاد الوطني للطلبة الفرنسيين.
و قد عمل الإتحاد على ترسيخ
3 دعائم :
-
جمع شمل الطلبة الجزائريين و توحيد مطالبهم و حقوقهم.
-
العمل على إعطاء اللغة العربية مكانتها باعتبارها المحرك
الأساس للثقافة الجزائرية.
-
مشاركة الاتحاد في الحياة السياسية للبلاد.
و قد تعرض أعضاء الاتحاد إلى العديد من المضايقات و المتابعات إلى حد
الاعتقال كما هو الحال مع الطالب "عمارة رشيد" يوم 7 ديسمبر 1955 و الذي
استشهد تحت التعذيب.إلا أن الاتحاد واصل مسيرته لإقناع السلطات الاستعمارية
بالتراجع عن سياستها القمعية , إلا أن هذه الأخيرة لم تستجب ما استلزم عقد مؤتمر
ثان للاتحاد في فترة ما بين 24 إلى 28 مارس من عام 1956 بباريس و الذي حضره هذه
المرة وفود من المنظمات الطلابية التونسية و المغربية ما وسع شهرة الاتحاد العام للطلبة
الجزائريين الذي أكد على تمسكه بموقفه الواضح
الداعم للكفاح التحرري.
في المقابل و كرد فعل ليس بالجديد تعنت الاستعمار ولم يستجب لمطالب الاتحاد
و الأدهى ضاعف من بطشه تجاه الطلبة الجزائريين ما جعل التوتر يصل أقصاه و خرج
الطلبة في احتجاجات معبرين عن سخطهم و ما زاد من تأجج الوضع إشاعة اغتيال الطالب
"فرحات حجاج" .
بتاريخ 19 ماي 1965 في جو يسوده
الحماس بمشاركة تلاميذ الثانويات قُرر رسميا الإعلان عن الإضراب و قرر الطلبة
الانقطاع عن الدراسة و الالتحاق جماعيا بصفوف بالكفاح المسلح و لضمان انتشار الإضراب
بعث الاتحاد وفدا إلى فرنسا لتعميم الإضراب في الجامعات الفرنسية . و بعده التحق
أزيد من 157 طالب بصفوف جبهة التحرير
الوطني في الولاية الرابعة و تدعمت الثورة بالعديد من الطاقات الفكرية و العلمية
كمجندين , أطباء , ممرضين , صانعي قنابل إضافة إلى ميادين أخرى كالدعاية , الإعلام
من خلال نقل أخبار الثورة عن طريق المناشير و المقالات الصحفية قصد إسماع صوت
الثورة على الصعيد الدولي و العمل على تحقيق الاستقلال و استرجاع السيادة الوطنية
.
و للإشارة كانت الإطارات الأولى لسلك الدبلوماسية الجزائرية في عهد
الاستقلال مُشَكلة من الطلبة الذين لبوا نداء الثورة و التحقوا بصفوفها.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire