lundi 16 février 2015

إضراب 19 ماي 1965 صورة عن مكانة الطالب الجزائري سياسيا و إعلاميا إبّان الثورة التحريرية

إضراب 19 ماي 1965
صورة عن مكانة الطالب الجزائري سياسيا و إعلاميا إبّان الثورة التحريرية
انضم طلبة المعاهد و المدارس لصفوف الثورة التحريرية منذ اندلاعها لكن تزايد هذا الدور بتأسيس الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين بتاريخ 27 فيفري 1955 , و انعقد المؤتمر التأسيسي بباريس بحضور شخصيات ثقافية , سياسية و ممثلين عن المنظمات الطلابية بما فيها الاتحاد الوطني للطلبة الفرنسيين.
و قد عمل الإتحاد على ترسيخ 3 دعائم :
-         جمع شمل الطلبة الجزائريين و توحيد مطالبهم و حقوقهم.
-         العمل على إعطاء اللغة العربية مكانتها باعتبارها المحرك الأساس للثقافة الجزائرية.
-         مشاركة الاتحاد في الحياة السياسية للبلاد.
و قد تعرض أعضاء الاتحاد إلى العديد من المضايقات و المتابعات إلى حد الاعتقال كما هو الحال مع الطالب "عمارة رشيد" يوم 7 ديسمبر 1955 و الذي استشهد تحت التعذيب.إلا أن الاتحاد واصل مسيرته لإقناع السلطات الاستعمارية بالتراجع عن سياستها القمعية , إلا أن هذه الأخيرة لم تستجب ما استلزم عقد مؤتمر ثان للاتحاد في فترة ما بين 24 إلى 28 مارس من عام 1956 بباريس و الذي حضره هذه المرة وفود من المنظمات الطلابية التونسية و المغربية ما وسع شهرة الاتحاد العام للطلبة الجزائريين الذي أكد على تمسكه بموقفه الواضح  الداعم للكفاح التحرري.
في المقابل و كرد فعل ليس بالجديد تعنت الاستعمار ولم يستجب لمطالب الاتحاد و الأدهى ضاعف من بطشه تجاه الطلبة الجزائريين ما جعل التوتر يصل أقصاه و خرج الطلبة في احتجاجات معبرين عن سخطهم و ما زاد من تأجج الوضع إشاعة اغتيال الطالب "فرحات حجاج" .
 بتاريخ 19 ماي 1965 في جو يسوده الحماس بمشاركة تلاميذ الثانويات قُرر رسميا الإعلان عن الإضراب و قرر الطلبة الانقطاع عن الدراسة و الالتحاق جماعيا بصفوف بالكفاح المسلح و لضمان انتشار الإضراب بعث الاتحاد وفدا إلى فرنسا لتعميم الإضراب في الجامعات الفرنسية . و بعده التحق أزيد من  157 طالب بصفوف جبهة التحرير الوطني في الولاية الرابعة و تدعمت الثورة بالعديد من الطاقات الفكرية و العلمية كمجندين , أطباء , ممرضين , صانعي قنابل إضافة إلى ميادين أخرى كالدعاية , الإعلام من خلال نقل أخبار الثورة عن طريق المناشير و المقالات الصحفية قصد إسماع صوت الثورة على الصعيد الدولي و العمل على تحقيق الاستقلال و استرجاع السيادة الوطنية .


و للإشارة كانت الإطارات الأولى لسلك الدبلوماسية الجزائرية في عهد الاستقلال مُشَكلة من الطلبة الذين لبوا نداء الثورة و التحقوا بصفوفها.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire